رحلة الحوسبة السحابية – المحطة التالية: تكنولوجيا المعلومات كخدمة (اي تي ايه ايه اس) بقلم زاهر حيدر

Zaher
زاهر حيدر المدير، ومهندس الأنظمة تركيا، شرق أوروبا إفريقيا والشرق الأوسط

انطلقت صناعة تكنولوجيا المعلومات في رحلتها إلى الحوسبة السحابية منذ عقد من الزمان. ولقد بدأت تلك الرحلة، كما يزعم، من تطبيق طبقة الحوسبة الافتراضية، وهي تقنية انتشرت في الحلول المنبثقة عن تطبيقات “في ام وار” (وهي شركة تابعة لاتحاد اي ام سي). ثم ساهمت السنتان التي تلت ذلك من الرحلة إلى الحوسبة السحابية في وصول الحوسبة الافتراضية إلى مرحلة النضوج لتصبح صالحة للاستخدام المؤسسي في الشركات وعلى جميع مستويات الأهمية بالنسبة للخدمات. ولقد تم إنجاز ذلك مع مطلع العقد الحالي، حيث أطلقت في ام وار الإصدارات 4 و 5 من تطبيق (في سفير)، والذي يعمل على دعم عدد متزايد من المعالجات المضيفة، وعدد أكبر من الأجهزة الافتراضية (في ام)، ومساحات ذاكرة أكبر، وهكذا. بالإضافة إلى طرحه لعدد من المزايا الهامة الجديدة مثل (في ايه ايه اي و في ايه اس ايه – ايه بي اي) لتحقيق التكامل والتوافق مع البنية التحتية، ومرونة استجابته للأخطاء، ودرجة مرتفعة من التوفر، وقدرة تحمل أكبر. وانطلاقًا من الاعتماد ما حققته الحوسبة الافتراضية، تحولت الأنظار للتركيز على الشبكات الافتراضية وطبقات التخزين، الأمر الذي ابتكار مبادئ جديدة مثل الشبكات المُعرفة بالبرمجيات (اس دي ان)، والتخزين المعرف بالبرمجيات (اس دي اس) ثم أخيرًا مراكز البيانات المعرفة بالبرمجيات (اس دي دي سي)

كانت هناك رحلة موازية أخرى شهدها مستوى البنية التحتية، وكانت هي العنصر الرئيسي وراء اتساع تبني التقنيات الافتراضي، وشكلت الركن الأساسي لتشييد الجيل التالي من مراكز البيانات المعرفة بالبرمجيات. وكان أول العناصر في عملية التحول التي شهدتها البنية التحتية هذه هي تحديد المعالجات x86 والأجهزة والعتاد الصلب التابع لها لتكون وحدة البناء النموذجية. ولكي تزدهر الشبكات الافتراضية كان من الضروري توافر أسلوب هندسي معماري يمنحها القدرة الكاملة على التشغيل البيني. ولقد ساهم المزج بين استخدام تقنيات x86 والحوسبة الافتراضية في خفض المصروفات الرأس مالية بصفة مستمرة. أما العنصر الثاني في عملية تحول البنية التحتية فكان إدراك أن تطبيق وإدارة هذا المستوى من الحوسبة والشبكات والتخزين بصفة مستقلة لا يعتبر بالضرورة الأسهل أو الأكثر فعالية من حيث التكلفة والتوافر. فقد أدى ذلك إلى ابتكار أنظمة جديدة صُممت وتم تشغيلها كبنية تحتية مُجمعة (سي اي). وتعتبر تقنية (في بلوك) مثالا ناجحًا للغاية من شبكات البنية التحتية المجمعة والتي طرحتها شركة (في سي اي) (إحدى شركات اتحاد اي ام سي)، حيث يتم تصميم وبناء وتنفيذ وصيانة كل من الحواسب والشبكات ووسائل التخزين، كمجمع واحد من البنية التحتية. هناك عدد قليل من إصدارات تكوينات البنية التحتية المجمعة مثل (في اس بي اي اكس) من شركة (اي ام سي) والتي تقدم نموذجًا معماريًا مرجعيًا لتكوينات البنية التحتية المجمعة، وكذلك (في اس بي اي اكس الأزرق) من شركة (اي ام سي) والذي يقدم نموذجًا هجينًا من تكوينات البنية التحتية المجمعة (هايبر – سي اي). ولقد نجحت تلك العروض المختلفة من تكوينات البينة التحتية المجمعة في علاج مشكلة المصروفات التشغيلية (او بي اي اكس) لميزانية تكنولوجيا المعلومات، حيث ساهمت في تخفيضها. ولسنا بحاجة للتأكيد على أنه قد تم بناء كل من (في بلوك و في اس بي اي اكس و و في اس بي اي اكس الأزرق)على هندسة الأنظمة x86 وصممت لتشغيل التقنيات الافتراضية سواء من (في ام وار) أو ما يكافئه

أصبحت التقنيات الافتراضية والبنية التحتية المجمعة من المكونات والتجهيزات الأساسية لبناء خدمة سحابية ناجحة، سواء كانت خاصة أو عامة EMCأو خليط منهما. وبعد تحديد x86 كنموذج معياري وتجميع المصادر التي تعزز استخدام البنية التحتية المجمعة، احتاجت المنظمات للأتمتة بغية تحقيق نظام تكنولوجيا المعلومات كخدمة (اي تي ايه ايه اس). وهذه هي المرحلة التي نمر بها حاليًا. ومع ازدياد عدد المنظمات وإدارات تكنولوجيا المعلومات التي تستخدم مستويات راقية من الحوسبة الافتراضية في مراكز بياناتها وبدأت في دراسة إعادة تنسيق منصات أعمالها والتطبيقات الهامة لرسالتها مثل أوراكل وساب للتوافق مع أنظمة x86 واستخدام تلك التطبيقات افتراضيًا. وبعد ذلك، تبحث المنظمات في أتمتة أكثر أنشطة تكنولوجيا المعلومات روتينية، وعرضها كخدمات

ويشتمل ذلك على تخصيص جميع موارد العتاد الصلب والأجهزة اللازمة للتطبيقات الخاصة، وتوفير بعد التطبيقات أو الخدمات الجديدة، وإدارتها على مدار عمر استخدامها في مراكز البيانات، بما في ذلك الإعداد الدقيق للتقارير وتوزيع الموارد والتكاليف بين المستهلكين ذوي الصلة. ولتكتمل الصورة، فلقد أقدم المستخدمون/المستهلكون لخدمات تكنولوجيا المعلومات على طلب بوابات إلكترونية متطورة لاختيار احتياجاتهم من خدمة الدليل المُعرفة جيدًا، وأن تكون تلك الخدمات/الموارد متاحة لانتفاعهم بها خلال فترة زمنية قصيرة

وحيث أن هناك بعض الخدمات أو الموارد والتي لا يمكن توفيرها عبر قنوات المشتريات الداخلية لتكنولوجيا المعلومات، فقد عملت إدارات تكنولوجيا المعلومات على إجراء دراسة لإمكانية حصولها بصورة ديناميكية وانتقائية على تلك الخدمات عبر مزودي خدمات الحوسبة السحابية العامة (سي اس بي). ففي هذا النموذج، تلعب إدارة تكنولوجيا المعلومات دور وسيط توفير الخدمات السحابية (سي اس بي) على ضمان عدم إمكانية وصول مستهلكيهم إلى مزودي خدمات الحوسبة مباشرة متجاوزين نطاق سيطرتهم. فعملت شركة (اي ام سي) على صياغة وبناء خدمة سحابية مختلفة معرفة جيدًا (اي اتش سي) تحتوي على جميع المكونات الأساسية والضرورية لتمكين المنظمات من الانتقال إلى تطبيق نموذج تكنولوجيا المعلومات كخدمة في إطار إعدادات خاصة تمامًا وفي ظل مشروعات مختلطة للتطوير. وبفضل (اي اتش سي)، أصبح بمقدور صناع القرار في إدارات تكنولوجيا المعلومات وضع خطط توفير خدمات تكنولوجيا المعلومات عبر الحوسبة السحابية، وصياغة نماذج استهلاكية تلبي متطلبات شركاتهم. ذلك مع الحفاظ على كافة وسائل الإدارة والتحكم اللازمة قيد الاستخدام، دون الحاجة للتكهن، أو القلق من التعارض معالمسارات العامة

Click here to learn more

Click here to learn more

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *