تعزيز جهود مكافحة ظاهرة تغير المناخ باستخدام البيانات الضخمة

ClimateChangeBigData-min

إنّ تغيّر المناخ حقيقة واقعة تشكل بتأثيراتها القريبة والبعيدة خطراً محيقاً يتهدد عناصر الحياة على ظهر هذا الكوكب من الإمدادات الغذائية وصولاً إلى محو مدن بأكملها  عن الخارطة جرّاء ارتفاع منسوب مياه البحر. وبالرغم من الهالة القاتمة والأجواء السلبية التي تحيط بالحديث عن ظاهرة تغير المناخ، هناك منظمات ملهمة تضطلع بدور ريادي في مكافحة تأثيرات تغير المناخ الصغيرة منها والكبيرة. ومن المؤكد أن الحرب ضد تغير المناخ لن تكون سهلة، إلا أن هذه المنظمات تتخذ من الإبداع والابتكار والبيانات الضخمة سلاحاً واعداً في كفاحها الشجاع ضد هذه الظاهرة الخطيرة.

:الأمم المتحدة

أطلقت الأمم المتحدة مبادرة “تسخير البيانات لتعزيز  جهود مكافحة التغير المناخي”، بهدف حشد مجتمع الأعمال العالمي وحثه على تبادل البيانات، أو الانخراط في مجال “مشاركة البيانات لخدمة الأهداف الإنسانية”، وهو أحد أنواع المسؤولية الاجتماعية للشركات الذي يشهد نمواً ملحوظاً اليوم حيث يشارك القطاع الخاص بما يملكه من بيانات لدعم المصلحة العامة وخدمة المجتمعات. ومن خلال توفير منصة تجمع الشركات وتحفزها على العمل معاً والتعاون وتقديم تعهدات في مجال مشاركة البيانات لخدمة الأهداف الإنسانية، وإتاحة تحليل هذه البيانات بما يخدم الصالح العام، تفتح مبادرة “تسخير البيانات لتعزيز  جهود مكافحة التغير المناخي” الآفاق أمام إحداث نقلة نوعية في دور القطاعين العام والخاص في التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف مع هذه الظاهرة.

http://www.dataforclimateaction.org :يمكن الاطلاع على مزيد من التفاصيل هنا

:”منظمة “وَذَر سيف- WeatherSafe 

تضطلع منظمة “وَذَر سيف ” بدور قيادي في مجال علوم البيانات، وتحديداً في مجال الزراعة المبتكرة. فهي توفر رؤى ومعطيات وتحليلات مهمة تعتمد على عامل الوقت لمساعدة المزارعين والحكومة في اتخاذ القرارات المناسبة في كل موسم زراعي وتوليد فرص جديدة وواعدة للنمو.

وتمكّن هذه المنظمة الرائدة المزارعين من تحسين كمية ونوعية المحاصيل، وبالتالي زيادة العوائد والأرباح، على امتداد سلسلة القيمة من المزارع وصولاً إلى المستخدم النهائي، ممّا يوفر مجموعة واسعة من المزايا ويضفي قيمةً بيئية واجتماعية واقتصادية عالية.

وتقوم “وَذَر سيف” حالياً ببناء “منظومة حيوية متكاملة” يمكن من خلالها لكل العملاء المستهدفين المشاركة في نظام “وَذَر سيف” أيضاً والمساهمة بنشاط فيما يقوم به وبالتالي الاستفادة من الخدمات التي تُقدَّم إلى جهات أخرى فاعلة في سلسلة التوريد.

 http://www.weathersafe.co.uk/ يمكنكم الحصول على المزيد من التفاصيل هنا

:المدن الذكية

تساهم المدن الذكية أيضاً في مواجهة ظاهرة تغير المناخ من خلال تسخير البيانات الضخمة لتعزيز الكفاءة في استخدام الطاقة والنقل وإدارة النفايات وإنفاذ القوانين والتشريعات بهدف تحسين حياة المواطنين.

وتعتبر مدينة غلاسكو في اسكتلندا مثالاً مميزاً في هذا المجال حيث استثمرت 37 مليون دولار أمريكي في إرساء بنية تحتية جديدة تمكنها من استكشاف طرق مبتكرة لاستخدام التكنولوجيا والبيانات لجعل الحياة في هذه المدينة أكثر أمناً وذكاءً واستدامة.

فمن مركز عمليات المدينة المتطور إلى مشروع إنشاء مركز بيانات مبتكر، تُسلّم مدينةُ غلاسكو مواطنيها دفة قيادة مستقبل مدينتهم. وقد قامت غلاسكو بتطوير سلسلة من المبادرات لتسليط الضوء على الإمكانات المثيرة التي تتيحها تكنولوجيا المدينة الذكية.

وتشمل هذه المبادرات نظم إنارة الشوارع التي تنطفئ بصورة ذاتية عندما لا يتواجد أحد حولها للحفاظ على الطاقة، وتحديد مواقع استخدام الطاقة في المدينة من أجل فهم مستويات الطلب بشكل أفضل، وتحديد طرق وأنماط تنقل الناس لتعزيز استخدام مسارات الدراجات الهوائية ومسارات المشاة إلى أفضل المستويات.

 http://futurecity.glasgow.gov.uk/ يمكنكم معرفة المزيد هنا

EMC Smart City

:”جلوبال فورست ووتش Global First Watch 

“جلوبال فورست ووتش ” هي مبادرة لرصد الغابات وإطلاق التنبيهات من خلال نظام تفاعلي إلكتروني على شبكة الإنترنت مصمم خصيصاً لتمكين الناس في كل مكان من المشاركة في حماية البيئة وتزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها لتحسين إدارة ثروات الغابات الطبيعية والحفاظ عليها.

ويستخدم نظام “جلوبال فورست ووتش” أحدث التقنيات والعلوم لتوفير أدق المعلومات في الوقت الأمثل حول وضع الأراضي الحرجية في العالم، وتشمل تنبيهات تُقدَّم في الزمن الفعلي تقريباً وتُظهر المواقع التي يُشتبه بتعرضها لحالات فقدان الأشجار مؤخراً. يذكر أن هذا البرنامج مجاني وسهل الاستخدام، مما يتيح لأي شخص إنشاء خرائط مخصصة وتحليل التوجهات والظواهر التي تشهدها الغابات، والمشاركة  في إطلاق التنبيهات أو تحميل البيانات عن منطقته المحلية أو العالم بأسره.

ويستهدف “جلوبال فورست ووتش” مجموعة متنوعة من المستخدمين منها الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، والصحفيين، والجامعات، وعامة الجمهور.  ويجسد هذا النظام المبتكر شراكةً متنامية بين المنظمات للمساهمة في توفير البيانات والتكنولوجيا والتمويل والخبرات.

نحن نضطلع بدورنا أيضاً

“نقوم باستخدام البيانات المناخية التي يجمعها الناس في أي مكان في العالم ثم نحولها إلى معطيات بصرية تفاعلية ليتسنى لهم مشاهدة الأثر الذي يتركونه على الأبحاث المهمة.”

“EMC -كاترين وينكلر، نائب الرئيس الأول والرئيس التنفيذي للاستدامة، “إي أم سي

ArabicEarthPic

على الرغم من خطورة ظاهرة تغير المناخ وتأثيراتها السلبية على كوكبنا، هناك ابتكارات مثيرة يمكن أن تساعدنا جميعاً في فهم هذه المشكلة واتخاذ التدابير والحلول اللازمة. ونحن نقود حالياً مبادرة متنامية، تزامناً مع مبادرة البيت الأبيض للبيانات المناخية، حيث تقوم “إي أم سي” ببناء ما يسمى بـ “بحيرة البيانات” التي تمكن أي شخص من النفاذ إلى البيانات المناخية ومشاهدتها بصيغة بصرية تفاعلية تمكنه من فهمها بطرق غير مسبوقة. والأهم من ذلك، يمكن لأي شخص أن يساهم بما لديه من معطيات وإضافتها إلى بحيرة البيانات لكي يُحدث فارقاً ولو بسيطاً. فـ “المزيد من الناس يولدون المزيد من البيانات وبالتالي يحدثون المزيد من التأثير.” تخيّل لو أن الجميع شارك في هذه الجهود، حتماً سيكون لدينا بلايين الطرق لمكافحة تغير المناخ

تعرف أكثر على البيانات الضخمة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *